الإعلانات

خطير هذه حظوظ العبادي والمالكي والعامري للفوز برئاسة الحكومة العراقية.. وهكذا ستضغط واشنطن وطهران

نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية السبت 12 ايار 2018 تقريراً وفق تقديراتها عن حظوظ القوى الرئيسية الممثلة للمكونات العراقية في الانتخابات المقبلة وفرص مرشحيها للفوز برئاسة الحكومة العراقية المقبلة.

وتقول الصحيفة في تقريرها انه تتّجه الأنظار، اليوم السبت، إلى الساحة العراقية، حيث تُقام انتخابات برلمانية عامة هي الرابعة منذ الغزو الأميركي لبلاد الرافدين عام 2003. انتخاباتٌ تتفاوت حماسة من يحقّ لهم الاقتراع، والبالغ عددهم قرابة 25 مليوناً، للمشاركة فيها، إلا أنها تشهد حالة تنافس شديد، بدأت إرهاصاتها منذ أشهر، تعكس تطلّع القوى والأحزاب والشخصيات المتسابِقة إلى حجز مقعد متقدم لها في الخريطة البرلمانية التي ستحدّد مسار البلاد لفترة طويلة مقبلة. ومن هنا، تتحدّد أهمية هذه الانتخابات التي يترقب أطراف إقليميون ودوليون نتائجها للتأسيس على ما ستفزره مستقبلاً. وفي مقدمة هؤلاء الولايات المتحدة الأميركية التي تطمح، بحسب الدوائر المقربة من مراكز القرار فيها، إلى «قيام حكومة عراقية صديقة» ما بعد الاستحقاق الانتخابي الذي يُعدّ الأول منذ هزم «داعش» وإخراجه من معظم الأراضي التي استولى عليها في العراق.

وتضيف الصحيفة انه في الشكل، أنبأت «بروفا» الاقتراع الخاص التي أقيمت يوم الخميس بقدرة الجهات الرسمية على تأمين العملية الانتخابية، وإيصالها إلى خواتيمها من دون خروقات كان تنظيم «داعش» قد توعّد بها أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي. لكن ذلك لم يمنع السفارة الأميركية في بغداد من إصدار تحذيراتها من «هجمات محتملة ضد مراكز الاقتراع في جميع أنحاء العراق»، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها أمس.


لكن ما يغيب عن بال الأميركيين ربما أن الزعامة الكردية التاريخية، المتمثلة في آل برزاني، والتي استُخدمت في ما مضى مادّة لهذا الابتزاز، ربما تتلقى في انتخابات اليوم ضربة موجعة حسب تقدير الصحيفة، بعدما بات الأكراد يحمّلونها مسؤولية تخسيرهم ما كانوا قد حصدوه من امتيازات ومكاسب بعد نيلهم الحكم الذاتي.

وهي ضربة لن تكون مقتصرة على «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود برزاني، بل ستطال أيضاً «الاتحاد الوطني الكردستاني» بقيادة الراحل جلال طالباني، والذي يخوض الانتخابات جنباً إلى جنب الأول، تحت لواء تحالف يحمل اسم «السلام الكردستانية».

تراجعٌ والقول ما زال لصحيفة الاخبار اللبنانية ستكون الأحزاب الكردية المعارضة، التي دخلت الاستحقاق ضمن تحالف موحد هو «القائمة الوطنية»، المستفيد الأكبر منه، وخصوصاً أن استطلاعات الرأي تفيد بأن الأكراد يميلون إلى منح أصواتهم لأحزاب غير تقليدية. ومهما تكن السياسات التي ستستقرّ عليها «الكتلة الصاعدة»، إلا أن دخولها المشهد على حساب «كتلة تاريخية» لطالما لعبت دور «صانع الملوك في البرلمان» سيعقّد حسابات الأميركيين بشأن كردستان.

حظوظ القوى السنية

على الجانب «السني»، تبدو الصورة الأكثر برودةً والأقلّ تفاؤلاً بما يمكن أن تحدثه الانتخابات الثانية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011 من تغييرات وفق لتقدير الصحيفة ، ذلك أن المشكلة الرئيسة المتمثلة في غياب قيادة قوية أو هيكل حزبي متين، لم تأتِ مضاعفات الحرب على «داعش» إلا لتفاقِم نتائجها، مُوسِّعةً هوة الثقة ما بين سكان المحافظات الغربية والشمالية وما بين قياداتهم. ومن هنا، تبدو الحماسة ضئيلة للتصويت لمصلحة المرشحين «السنّة» الذين يتنافسون ضمن عدة تحالفات، على رأسها ثلاثة: «تحالف القرار العراقي» برئاسة أسامة النجيفي، «ائتلاف الوطنية» الذي يضمّ سليم الجبوري وصالح المطلك، و«تحالف بغداد» الذي يتصدّره محمود المشهداني.

مشهدٌ لعلّ الأكثر دلالةً في خطوطه أن «الكتل الكبيرة» لم تعمد إلى امتصاص حالة الضياع تلك، والانطلاق منها للتأسيس لمرحلة مختلفة عما شهده العراق طوال خمس عشرة سنة مضت، إلا بخطوات شكلية من قبيل خوض غمار المنافسة في المحافظات كافة، كما فعل ائتلاف «النصر»، أو التحالف مع وجوه «سنية» لم تخرج من «الطقم القديم» كما هي حال قائمة علاوي.
الإعلانات

تصفح المزيد!

اغلق
خطير مكافحة الإرهاب يعلن كشف المجموعة المتورطة باغتيال أستاذ جامعي وسط كركوك