الإعلانات

خطير تحقيق: هذه بيوت "الدعارة" في بغداد وطرق النصب على الفتيات قصص حقيقية اسعار خياليه

في منزل يحيط به سور عالٍ تغطّيه أشجار النخيل والسدر "النبك"، وبوابة صغيرة تكاد لا تفتح سوى مرّات قليلة في اليوم بمنطقة الكرادة وسط بغداد، تقطن "اندومي" ابنة الـ18 ربيعاً.

بعد أكثر من نصف ساعة من الانتظار في أحد المقاهي الصغيرة التي تعجّ بمرتاديها وسط العاصمة بغداد، حيث كان موعد لقائنا، دخلت "اندومي" بفستان مخملي أحمر قصير يظهر معظم ساقيها البيضاوين، بعد موافقتها على إجراء مقابلة صحافية شريطة عدم الكشف عن هويتها.


جلست محنيّة الظهر تقارب ساقيها من بعضهما بعضاً، شابكة يديها بقوّة، وهي تورد تفاصيل هروبها "المرعب" من منزلها في السليمانية (381 كلم شمال شرقي العاصمة بغداد) وسط انهيار الأمن. بكلمات متقطّعة وعيون ملأتها الدموع، تحدّثت عن "حزن والدتها" عليها، وعن سماعها في ما بعد بوفاتها بعد هروبها من العاصمة بأشهر.

"بالكاد كنت قد بلغت الـ14 عاماً حين قرّر والدي تزويجي بشخص كردي من مدينتي يكبرني بـ33 عاماً… تم كل شيء سريعاً بعد أن تلقّى ستة ملايين دينار كمهر لقاء قبوله بتزويجي"، تقول اندومي "عشت معه حياة غريبة، كان يتعامل معي كمومس وليس كزوجة، وهو ما دفعني للتفكير بالانتحار".

عائلتي عاشت لفترة في كركوك، وتعلّمت هناك العربية، ولم أكن قد زرت بغداد في حياتي، ولم تكن تربطني علاقة مع أي شخص هنا، باستثناء صديقة على "فيسبوك" شجّعتني على الهروب إلى العاصمة بدلاً من الانتحار، قبل أن تختفي هي أيضاً ويصبح جوّالها خارج الخدمة، تقول "اندومي".

تضيف وهي تحرّك يديها في الهواء، "ساعة وصولي إلى بغداد ووسط الضياع الذي كنت أعيشه، اقترب مني رجل كبير، بدا ودوداً وهو يحمل منديلاً أعطاني إياه لأمسح به دموعي… أخبرته سريعاً أني لا أملك أي أقارب هنا… اقترح إيوائي في مكان آمن… قبلت، ولم أكن أملك أي خيار".

تشاطر "اندومي" مع أكثر من عشرين فتاة أخرى، اثنتان منهما من العاصمة بغداد والأخريات من المحافظات الغربية والوسطى والجنوبية، المنزل الذي تديره "أم فراس".

الإعلانات

تصفح المزيد!

اغلق
اقوى تصريح من فائق الشيخ علي على تحالف الصدر والعامري ( چِب بيهه) شاهد التصريح